قرار المحكمة الفيدرالية
أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي حكماً يحظر سياسة فرضتها إدارة ترامب، والتي كانت تستهدف المهاجرين بغرامات مالية كبيرة. وتهدف هذه السياسة إلى معاقبة الأفراد الذين يفشلون في مغادرة الأراضي الأمريكية بعد تلقي أوامر ترحيل نهائية ضدهم.
وقد أشار الحكم الصادر عن المحكمة إلى أن المبالغ التي يمكن فرضها بموجب هذه السياسة كانت هائلة، حيث كان يمكن أن تصل الغرامات الإجمالية المفروضة على بعض المهاجرين إلى 1.8 مليون دولار أمريكي.
تم اتخاذ هذا القرار القضائي من قبل قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جورج أوتول، في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة. وقد جاء حكمه ليوقف تنفيذ هذه السياسة التي أثارت جدلاً واسعاً.
تفاصيل السياسة المتوقفة
كانت السياسة المحظورة تفرض غرامات يومية على المهاجرين الذين لم يمتثلوا لأوامر الترحيل. وقد بدأت الإدارة بتطبيق هذه الغرامات كإجراء عقابي لعدم المغادرة الطوعية بعد صدور القرار الرسمي.
حددت الغرامة اليومية بمبلغ 998 دولارًا لكل يوم يتأخر فيه المهاجر عن المغادرة بعد صدور أمر الترحيل. وقد تراكمت هذه المبالغ بمرور الوقت، لتشكل ديوناً كبيرة على الأفراد المعنيين.
ومن الجوانب المثيرة للجدل في هذه السياسة هو تطبيقها بأثر رجعي. فقد كانت هذه الغرامات تُطبق على فترات سابقة تصل إلى خمس سنوات من تاريخ تلقي أمر الترحيل، مما ضاعف الأعباء المالية.
مبررات الحظر القضائي
ذكر القاضي أوتول في حيثيات حكمه أن إدارة ترامب قد فرضت هذه الغرامات بطريقة غير قانونية. وأوضح أن الإجراءات المتبعة في فرض وتحصيل هذه الغرامات لم تتوافق مع الأطر القانونية المعمول بها.
علاوة على ذلك، أفاد القاضي بأن تحصيل هذه الغرامات الضخمة سيدفع المدعين، أي المهاجرين المتضررين، إلى الإفلاس. وقد اعتبر هذا التأثير الاقتصادي المدمر أحد الأسباب الرئيسية لقرار الحظر.